skhourrhamna.ibda3.org

welcome to skhour rhamna


    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..

    شاطر
    avatar
    abdo sat skhour
    المدير

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 115
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011

    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..

    مُساهمة  abdo sat skhour في الخميس يناير 27, 2011 2:11 pm

    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..


    ثماني مرات : كذبت أمي عليّ !!!...




    تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر


    فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....


    وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :


    كانت أمي تعطيني نصيبها ..وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى


    طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة ..


    وكانت هذه كذبتها الأولى




    وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب


    للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد


    تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل


    الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت


    السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي


    تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،


    وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :


    يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك ..


    وكانت هذه كذبتها الثانية




    وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال


    ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد


    محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل


    وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في


    العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،


    ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي ، هيا نعود


    إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،


    فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..


    وكانت هذه كذبتها الثالثة


    وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،


    ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،


    وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء


    وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت


    قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،


    بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت


    إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :


    اشربي يا أمي ، فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..


    وكانت هذه كذبتها الرابعة




    وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت


    مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،


    فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا


    وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران


    حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق


    علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :


    أنا لست بحاجة إلى الحب ..


    وكانت هذه كذبتها الخامسة


    وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة


    إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي


    وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد


    لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا


    في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل


    خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :


    يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..


    وكانت هذه كذبتها السادسة




    وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،


    وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها


    الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،


    وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،


    اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني


    وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...


    وكانت هذه كذبتها السابعة





    كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض مرضاً عضال ،


    وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين


    أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها


    طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي


    ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي


    التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني


    فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...


    وكانت هذه كذبتها الثامنة


    وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ...



    إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته :


    حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها ...


    وإلى كل من فقد أمه الحبيبة :


    تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة ..



    أحبك يا أمـي.....








    __________________










    avatar
    abdo sat skhour
    المدير

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 115
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011

    رد: ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..

    مُساهمة  abdo sat skhour في الخميس يناير 27, 2011 2:19 pm




    ( نظر ( سعيد بشلة ) يمينا و يسارا و لما اطمأن قلبه و أيقن أن أحدا لا يراه ،
    أخرج شريطا من جيبه و دسه في جيب ( مشتاق ) ،
    لم يستطع المسكين السيطرة على فرحته بالشريط فتشنج منتشيا و أطلق ضحكة تشبه كثيرا ضحكة ( حسن فايق ) الشهيرة ،
    همس بشلة في أذنه )
    ـ عارف ها تعمل إيه ؟
    ـ دي عاشر مرة تسألني .
    ـ طيب يلا يا برم ، ورينا شطارتك .....
    ( دخل مشتاق و اصطف منتظرا دوره خلف رفاقه ،
    و عندما انفض الواقفون أمامه وضع إصبعه منتشيا لعاشر مرة في نفس دواية الحبر ،
    صرخ فيه أحد الجالسين )
    ـ إنت يا بتاع أنت ، مش لسه داخل من ربع ساعة ؟
    ( اعترض آخر يجلس إلى جواره )
    ـ اتقي الله يا شيخ ، حرام عليك ، ها تفتري ع الراجل ؟ ده أول مرة أشوفه ....
    ( تردد الرجل في تسليمه البطاقة فسحبها الجالس إلى جواره من يديه بسرعة و ناولها لمشتاق ، فانزوى بها داخل إحدى الغرف ، ما لبث أن خرج و هو يطوي البطاقة و وضعها في أحد الصناديق الشفافة و خرج مسرعا دون أن يتفوه بكلمة ،
    وجد ( سعيد بشلة ) في انتظاره في الخارج يحمل المصحف )
    ـ احلف ع المصحف إنك علمت على (منصور منتصر) .
    ـ و رحمة أمي علمت عليه ...
    ـ إنت ها تحلف لي لعاشر مرة برحمة أمك ؟
    ـ طب و رحمة خال أم مراتي اللي ما عنديش أعز منه علمت عليه ، هات البتاعة بقى ما تبقاش رخم .....
    ـ ماشي ، طالما حلفت بخال مراتك مصدقك ، خد آدي العلبة بحالها أهي ، حار و نار في جتتك ، بس معلش بقى .......
    ( فتح بشلة العلبة و أخذ منها شريط وضعه في جيبه المكتظ ، عندها اعترض مشتاق)
    ـ إيه ده بقى إن شاء الله ؟
    ـ إيه ؟ معونة شتا و أرضية و جمارك و شحن و تفريغ و مستشفى السرطان و ضريبة مبيعات إذا كان عاجبك ......
    ـ ده عاشر شريط تاخده مني .
    ـ نعم ، تعبي و شقايا ، هو إنت دافع حاجة من جيبك ؟
    ـ ماشي يا عم ، بس معلش بقى تلاتة بالله العظيم ما أنا داخل البتاعة دي تاني ، الراجل كان ها يفقسني ، ده قال لي إنه شافني قبل كده .
    ـ و لا يهمك منه ، يا ابني ده اللي على دواية الحبر ذات نفسه بتاعنا ، يلا يا عم عيش حياتك و ارفع راسنا بقى ، كفاية فضايح .
    ـ بس البتاعة دي مفعولها أكيد يا بشلة بيه ؟ و إلا زي المرهم السكة بتاع ( لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ) ؟
    ( ضحك بشلة مقرقعا )
    ـ لأ و رحمة ستي ، دي بقى في الجوووووووون ....
    ـ علي النعمة تلاقيها اسبريناية و إلا برشامة من بتوع الصداع و بتضحك عليا .
    ـ إنت أهبل يا له ، دي أمريكاني م الأصلي ، ده منصور بيه جايبهم بالطيارة مخصوص عشان خاطركم .
    ـ قالوا الجمل طلع النخلة .....
    ( أسرع مشتاق يلفه الأمل في تعديل الأوضاع ،
    أخيرا سيركب حصان خياله ليحلق به عاليا ،
    سيرفع رأسه مرة أخرى بعد انحناءها سنوات و سنوات ،
    أخيرا سيصعد سلم المجد و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب ،
    أشواق و أماني و آمال و أحلام في انتظاره )
    ..........................
    ( في المساء دخل ( مشتاق ) الصيدلية مطأطئ الرأس تتدلى أذناه ،
    سأله الدكتور )
    ـ مالك ياد يا مشتاق ؟ وشك أصفر كده ليه ؟؟؟؟
    ـ أنا ف عرضك يا دكتور تشوف لي حل الله يكرمك ، من ساعة ما خدت البتاعة دي و أني تعبان قوي يا دكتور ...
    ( أخرج مشتاق العلبة من جيبه و ناولها للدكتور ،
    حرك الدكتور نظارته و أخذ يقرأ المكتوب عليها )
    ـ لا إله إلا الله ، جبتها منين البتاعة دي يا وله ؟
    ـ واخدها هدية عشان صوت لمنصور منتصر ...
    ـ صوتوا عليك من بدري يا شيخ ....
    ـ بعيد عنك يا دكتور ، من ساعة ما خدت منها حباية و الحكاية قلبت معايا بالعكس و جاني نزيف و حالتي بقت حالة .
    ـ يعني لبسوك الطرحة يا خرنج ؟ تستاهل ، ما هي دي آخرة اللي يصدق منصور منتصر و اللي زيه ....
    ـ يعني إيه ؟ البتاعة دي مش أصلية زي ما قالوا لي ؟
    ـ لأ يا فالح ، الحبوب دي أصلية و أمريكاني كمان ، بس منتهية الصلاحية من تلات سنين يا مغفل ....
    ـ يا خراب بيتك يا مشتاق ، منتهية الصلاحية ؟ طب و العمل إيه دلوقتي ؟
    ـ ما تقلقش ، حلك عندي ...
    ( أخرج الدكتور كيسا مزركش و وضعه بسرعة في كيس أسود و ناوله لمشتاق )
    ـ يا دي الفضيحة ، هي حصلت يا دكتور ؟ إيه اللي أنت جايبهولي ده إن شاء الله ؟
    ـ ما تخافش يا وله ، أنت بس إلبسلك بتاعة من دول كل يوم لمدة إسبوع و ها تخف و تبقى عال ، و ما تقلقش ، دي ناعمة و طرية و كلها حنية و بعدين أنا جايب لك الحجم الكبير اللي بالأجنحة يا مغفل .....
    avatar
    abdo sat skhour
    المدير

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 115
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011

    رد: ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..

    مُساهمة  abdo sat skhour في الخميس يناير 27, 2011 2:27 pm

    [center]







    تمضي الأيام لتحل مكانها أيام أخرى.. ليكبر الصغير.. ويشيب الكبير.. لتكبر الأحلام ومعها تزداد فرصة تحقيق الأمنيات..
    هل حلمت يوما بامتلاك منزل كبير؟.. أو حتى فكرت بالحصول على سيارة من أحدث طراز..ما الذي منعك من تحقيق هذه الأمنيات؟.. أو ما الذي يمنعك الآن؟.. تكاسل ام خيبة امل.. ام هو يا ترى الشعور بان الأحلام لا تتحقق..
    من قال هذا؟..جميع الناس على هذه الأرض الواسعة لا تكف عن التمني..وبالعزم والاصرار..حققوا ما يحلمون به ويصبون إليه منذ ان كانوا صغارا..
    هي تمنت وحلمت.. ومع الايام كبر معها حلمها هذا..
    هو تمنى أيضا.. وكان يطمح بتحقيق حلمه هذا..
    لكن أشياء كثيرة كانت تقف حائلا بينهما؟.. أشياء منعتهما من تحقيق هذا الحلم الجميل..التي ترفرف حوله العصافير..عصافير الحب.....[/]




    [/center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 1:33 am